بعض ما قالة جورج كلاسون في كتاب أغنى رجل في بابل

عاشت شهرة بابل طويلا على مدى السنين، ووصلت إلينا سمعتها عبر العصور باعتبارها أغنى المدن،

وباعتبار أن كنوزها كانت خرافية ولكنها لم تكن كذلك دائما، إن ثراء بابل كان نتاجا لحكمة أهلها.

لقد كان عليهم في بادئ الأمر أن يتعلموا كيف يصبحون أثرياء فعندما عاد ملكهم الصالح “سارجون” إلى بابل بعدما أوقع الهزيمة بأعدائه، واجهه موقف خطير.

وقد عرضه له كبير المستشارين الملكيين على هذا النحو بعد أعوام طويلة من الرخاء الاقتصادي الكبير الذي عاش فيه شعبنا،

بسبب قيام جلالتكم ببناء قنوات الري العظيمة والحصونالشاهقة، فالآن وبعد الانتهاء من بناء هذه الأعمال،

بدا وكأن الناس غير قادرين على إعالة أنفسهم فالعمال يجلسون بلا عمل، ولم يعد للتجار سوى زبائن قليلة.

ولم يعد المزارعون قادرين على بيع منتجاتهم.

فالناس لا يملكون ما يكفي من المال لشراء الطعام.

فسأله الملك: “ولكن أين ذهب كل المال الذي أنفقناه على هذه التحسينات العظيمة؟”.

فرد كبير المستشارين: “أخشى أنها قد ذهبت إلى ملكية قلة من أثرياء مدينتنا.

إذ إنها سريعا ما نفذت من بين أصابع غالبية شعبنا تماماً مثلما ينفد لبن الماعز عبر المصفاة.

ولم يعد المال يتدفق مثلما كان من قبل، فمعظم الناس لم يعد لديهم شيء يقال:ه من مكاسبهم”.

استغرق الملك في التفكير لبعض الوقت ثم قال : لماذا يجب أن يحرز قلة قليلة من الرجال الذهب كله ؟ “.

فرد كبير المستشارين قائلا: “لأنهم يعرفون كيفية الوصول لذلك، ولا يملك أحد أن يدين إنساناً على نجاحه في معرفة كيف يحقق ذلك.

وليس من العدل أيضا أن تسلب من رجل كل ما كسبه بطريقة مشروعة ونعطيه لرجال أقل قدرة على فعل ذلك”.

فتساءل الملك: “ولكن لماذا لا يتعلم كل الناس كيفية جمع المال حتى يصبحوا أثرياء ويعيشوا في ازدهار؟”.

“إنه أمر ممكن إلى حد بعيد يا جلالة الملك، ولكن من سيعلمهم؟ لن يكون رجال الدين بالطبع، فهم لا يعلمون شيئا عن جمع المال”.

فسأله الملك: “إذن فمن أفضل من يعرف في كل أنحاء مدينتنا كيفية جمع المال؟”.

“إن السؤال يجيب عن نفسه يا صاحب الجلالة. فمن الذي جمع أعظم ثروة في بابل كلها؟”.

“قول صائب يا كبير المستشارين. إنه أركاد؛ فهو أغنى رجل في بابل. أحضره إذن أمامي غدا”.

وكما أمر الملك، فقد مثل أركاد بين يديه في اليوم التالي، ووقف أمامه مفعماً بالنشاط والحيوية، بالرغم من أنه الآن في السبعين من عمره.

تحدث الملك قائلا: “أركاد، هل حقا ما يقال من أنك أغنى رجل في بابل؟”،

لقد شاع الأمر إذن يا جلالة الملك، ولم يعد يشك فيه أحد”كيف أصبحت ثريا على هذا النحو يا أركاد؟

“قال عن طريق انتهاز الفرص المتاحة لكل مواطني مدينتنا الجميلة”.

فالتمعت عينا الملك ببريق جديد وقال: “إنك تقول نفس الكلمات التي أتمنى سماعها يا أركاد، فهل ستهب نفسك لتحقيق هذا الهدف؟

هل ستعطى معرفتك هذه المجموعة من المدرسين

والذين سيقوم كل واحد منهم بدوره بتعليم آخرين حتى يصبح هناك عدد كاف من القادرين على تعليم هذه الحقائق لكل مواطن يستحق ذلك في مملكتي؟”.

فانحني أركاد برأسه موافقاً وقال: “أنا خادمك المطيع لكل أوامرك يا سيدي،

وسأعطي كل معرفتي التي أمتلكها بكل سعادة من أجل تحسين وضع رفاقي المواطنين ومن أجل مجد ملكي،

لذا فاجعل كبير مستشاريك الفاضل يقوم بتجهيز فصل لي مكون من مائة رجل،

وسأعلمهم طرق العلاج السبعة التي جعلت محفظتي متخمة بالمال ،

بعد أن كانت أخف محفظة في بابل”.

وبعد أسبوعين، وإذعانا لأمر الملك، جاء المائة رجل الذين تم اختيارهم، واحتشدوا في الصالة الكبيرة في فصل التعلم،

 هنا بدأ أركاد حديثه قائلاً: “نظراً لأني خادم مطيع لملكنا العظيم، فأنا أقف أمامكم اليوم بناء على طلبه.

فلأنني كنت في يوم من الأيام شابا فقيراً أرغب في الثراء بشدة،

ولأنني وجدت المعرفة التي مكنتني من الحصول عليه ، فقد طلب الملك مني أن أنقل لكم معرفتي هذه.

قال أركاد: “لقد بنيت ثروتي هذه من لا شيء، وبأبسط الطرق.

لم أكن أتمتعبميزة لا تتمتعون بها، ولا يتمتع بها أي مواطن في بابل.

وكان أول مستودع لثروتي هو حافظتي البالية.

كنت قد سئمت خلوها ، وكم وددت لو كانت ضخمة وممتلئة، وكم وددت لو سمعت صوت تخبط العملات الذهبية بداخلها.

ولكي أحقق ذلك فقد سعيت في طلب كل الطرق التي تجعلني أتغلب على خلوها. ولقد وجدت سبعا منها”. خطوات نحو الثراء المالي

الطرق السبع للتغلب على المحافظ الخاوية 

1. إبدأ في ملء محفظتك.

2. تحكم في نفقاتك. 

3. إعمل على إنماء ثروتك.

4. حافظ على ثروتك من الضياع.

5. إجعل منزلك استثمارا مربحا.

6. إضمن دخلا ثابتا في المستقبل.

7. زد من قدرتك على الكسب.

التصنيف: 1 من أصل 5.

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

You may also like

%d مدونون معجبون بهذه: