الذهب الأخضر ( الاسبيرولينا )

الاسبيرولينا (بالإنجليزية: Spirulina) هي كتلة حيوية مستخرجة من البكتيريا الزرقاء، والتي يُمكن للبشر والحيوانات استهلاكها. وتستخرج هذه المكملات بشكل خاص من الأرثروسبيرا والأرثروسبيرا مكسيما. لا يتوقف استخدامه عند المكمل الغذائي بل من الممكن أن يكون غذاء كامل.[1] ويستعمل بشكل فعال كمكمل غذائي في زراعة الأحياء المائية وأحواض الأسماك والدواجن.[2] السبيرولنا اكتشف حديثاً من طرف علماء فرنسيين في المكسيك. وتحتوي على نسبة عالية من البروتينات لذا تستعمل لعلاج سوء التغذية.

من المهم معرفة أن سبيرولينا تحتوي على مركب فينيل ألانين phenylalanine والذي ينبغي للمصابين بمرض phenylketonuria تجنبه حيث يتسبب لهم بتلف في الدماغ، وإذا زرعت بطريقة غير صحيحة فيمكن أن تحتوي على مواد سامة تسمى microcystins، التي تتراكم في الكبد ويمكن أن تتسبب بالإصابة بالسرطان، أو أمراض الكبد الأخرى.[3]

فوائد السبيرولينا :

السبيرولينا أو “الذهب الأخضر” كما تلقب، تساعد الجسم على محاربة التعب وتمنحه النشاط والحيوية، عبر تزويده بمجموعة من المعادن. وتدرس وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، إدخالها ضمن قائمة الطعام أثناء المهمات في الفضاء في المسافات الطويلة.

السبيرولينا هي طحالب دقيقة تعيش في المياه العذبة، وتتأقلم أكثر ما يكون مع المياه الدافئة، وهذه الطحالب مليئة بالعناصر المعدنية، وتنمو في البحيرات التي تقع بالقرب من البراكين على سبيل المثال.

منجم رائع للعناصر الغذائية

السبيرولينا غنية للغاية بالبروتينات (حوالى 60 – 70 في المئة من وزنها) من النوعية الجيدة، وتحتوي على عدد كبير من الأحماض الأمينية الأساسية. وهي غنية كذلك بالحديد، والكلوروفيل، والبيتاكاروتين، والفيكوسيانين (والذي يعطيها لونها الأزرق – حيث تسمى كذلك الطحالب الزرقاء)، وتحتوي أيضًا على الفيتامينات “بي” B (في ما عدا فيتامين بي12).
وتساعد السبيرولينا على إعادة بناء احتياطي العناصر المعدنية في حالات التعب. وبالنسبة إلى الرياضيين، فإنها تفيد في مرحلة الانتعاش والتعافي، وكذلك تساعد على تحسين الأداء ومقاومة الجهد.

السبيرولينا مصدر كلاسيكي كبير للحيوية، وإعادة مدّ الجسم بالعناصر المعدنية. ونسبة القيمة الغذائية/ إلى التكلفة ممتازة: فهو منتَج رخيص نسبيًّا.
ومن السهل إيجادها في وقتنا الحاضر، وكذلك من السهل استخدامها ومن دون مخاطر الإفراط بالجرعة، وبالإضافة إلى ذلك فإنها من طحالب المياه العذبة. فعلى العكس من الطحالب المستخرجة من مياه البحار، فإنّ السبيرولينا لا تحتوي على اليود، ولا تشكل خطرًا أو تسبب مشاكل للغدة الدرقية.

كيف ومتى يمكننا تناول السبيرولينا؟

توجد السبيرولينا على شكل أقراص أو بودرة أو رقائق (توضع في شراب السموذي)، وكذلك على شكل معجون قابل للدهن. والأقراص (عبارة عن بودرة مضغوطة) أسهل استعمالًا ومذاقها كالطحالب البحرية.
أدنى جرعة يمكن تناولها هي غرام واحد في اليوم، ويمكن للمرء أن يستهلك كميات أكبر: هناك بعض الرياضيين الذين يأخذون حوالى 20 غرامًا في اليوم. ولكن يجب دائمًا زيادة الجرعة بشكل تدريجي. وفي واقع الأمر، فإنَّ السبيرولينا تعمل كمنقٍّ ومطهّرٍ للأمعاء والكبد، الأمر الذي يزيد من مخاطر الإصابة بالغثيان والانتفاخات عندما يفرط الشخص في تناولها. وبناءًا عليه نبدأ بتناول غرام واحد في اليوم لمدة 3 – 4 أيام، ثم غرامين، ثم ثلاثة، ثم أربعة وهكذا. وفي حالات التعب الشديد يُنصح بتناول جرعة من 3 – 6 غرامات في اليوم.

هل هناك محاذير؟
لا توجد تأثيرات جانبية سلبية، ولكن يفضل استشارة الطبيب في حالات الحمل والرضاعة الطبيعية، وحالات الإصابة بالفشل الكلوي.

نقص الحديد في الدم :

الحديد من العناصر المعدنية الأساسية للجسم. فهو يساعد على تصنيع كريات الدم الحمراء، ويساهم في نقل الأكسجين بواسطة الهيموغلوبين. الرجل البالغ الذي يتمتع بصحة جيدة سوف يحتاج إلى حصة يومية من الحديد مقدارها من 10 إلى 15ملغراماً. أما بالنسبة إلى المرأة، فإنَّ حاجتها إلى الحصة اليومية من الحديد، تفوق هذه الكمية قبل انقطاع الطمث، لأنَّ هذه الحاجة تزداد أثناء الدورة الشهرية وخلال الحمل وخلال فترة الرضاعة الطبيعية.
ولكنّ الأطفال والمراهقين في مرحلة النمو أو الذين يعانون الأمراض في الغالب، والأشخاص المسنين أو الذين يعانون التهابات مزمنة، والرياضيين رفيعي المستوى، يجب أن تتم مراقبة مستويات الحديد لديهم كذلك. وفي حال كان احتياطي الحديد غير كافٍ في الجسم (والذي يتميز بمستوى منخفض جدًّا من الفيريتين، أقل من 20 نانوغرام/ لكل مل)، فثمة خطر الإصابة بفقر الدم، أي مستوى منخفض غير عادي من الهيموغلوبين في الدم. وهذه مشكلة صحية حقيقية قد تؤدي إلى الشعور بالتعب الدائم وانخفاض الدفاعات المناعية في الجسم، ولكن أيضًا لدى الحوامل وزن منخفض جدًّا للطفل حديث الولادة، وخطر الولادة المبكّرة، من دون أن ننسى مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص المسنين. وبناءً عليه فإنَّ نقص الحديد ظاهرة لا يجب إهمالها بشكل خاص.

أعراض فقر الدم …التعب هو إشارة تحذيرية

التعب أو الإرهاق الشديد هو في الواقع الأعراض الرئيسية لفقر الدم. أضف إلى ذلك العلامات الأخرى، مثل تساقط الشعر وبعض الشحوب، والصعوبات في التركيز والتهيج، والشعور بضيق غير عادي في التنفس عند صعود الدرج، ونقص الطاقة وبطء أو عدم التئام الجروح. وكذلك خفقان القلب أو صعوبة في التنفس في حالة فقر الدم الشديد.
قد يكون سبب فقر الدم عدم كفاية إمداد الحديد: على سبيل المثال في حالة الأشخاص الذين لا يأكلون ما يكفي من البروتينات الحيوانية أو النباتية، فإنهم يخاطرون بالإصابة بنقص الحديد. أو قد يكون السبب نزيفًا دمويًّا. لدى النساء مثلا تكون الدورة الشهرية السبب الرئيسي للإصابة بفقر الدم، ولكن أيضًا جميع أنواع النزيف الصغيرة والمستمرة مثل نزيف صغير في الأمعاء أو قرحة في المعدة.

أين يوجد الحديد
الحبوب غنية بالحديد
الحبوب غنية بالحديد


هذا هو العلاج الأكثر فاعلية: زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بالحديد، سوف يسمح في الغالب باستعادة الطاقة. اللحوم الحمراء (مثل الكبد ولحم الضأن) والأسماك وفاكهة البحر (المحار والبطلينوس)، والبيض من الأطعمة الغنية بالحديد. وأما أولئك الذين لا يأكلون اللحوم، فيمكن الاستعاضة عنها بالخضروات الغنية بالحديد، والبقوليات مثل السبانخ، والبقلة، والهندباء، والباذنجان، وفول الصويا، والفاصوليا البيضاء، والعدس، والحمص…
ويجب ألا ننسى التوفو أو الطحالب الدقيقة مثل السبيرولينا، فهي مصادر مهمة جدًّا للحديد من المملكة النباتية. وكذلك الحبوب (مثل القمح والشعير) والأطعمة التي أساسها الحبوب الكاملة (مثل الأرز الكامل والخبز الكامل وغيرها). ينبغي الانتباه إلى أنّ منتجات الألبان والشاي والقهوة، تقلل استيعاب الحديد وبالتالي يجب الحدّ من استهلاكها. واستهلكي بدلًا منها الفاكهة لأن الفيتامين سي C يعزز امتصاص الحديد.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s